المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

245

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

الوجودية ؛ كما أن الإضافة ثابتة في القدرة والمقدور ثباتها في العلم والمعلوم ، [ ولا تدور إضافة الوجودية فيها ] « 1 » لأنه إذا وجد خرج عن كونه مقدورا متعلقا بالقدرة ، لاستحالة تعلق القدرة [ بالموجود ] « 2 » من وجهين : أحدهما : أنها لو تعدت الوجه الواحد في تعلقها ولا مخصص لتعدت إلى ما لا نهاية له ، وذلك محال . والثاني : أن تعلقها بالموجود يوجب حاجته إليها ، [ وجوده ] « 3 » يوجب استغناءه عنها ؛ فيكون محتاجا مستغنيا في حالة واحدة ، وذلك محال ، فيكفيك في الإضافة أن تقول : لا يجوز وجود علم متعلق لا معلوم له ، سواء كان المعلوم موجودا أو معدوما كما بيّنا في القدرة ، وهذا إنما يجب في العلم بالذوات ؛ فأما العلم بالنفي المحض فإنه لا معلوم له كالعلم [ بأنه ] « 4 » لا ثاني مع اللّه سبحانه وتعالى ؛ فالإضافة حينئذ تثبت بين العلم وبين ما يجري مجرى المعلوم وهو النفي المحض . المسألة الثالثة [ هل يصح إثبات وجود العلم مع نفي الإضافة ] قال تولى اللّه هدايته : أيصح إثبات وجود العلم مع نفي الإضافة ، والوجودية المسماة معلوما حتى يفرض من نفيها وإثبات وجوده علما ولا معلوما ؟ الجواب عندنا : لا يصح وجود العلم المتعلق ولا معلوم ، وسواء كان المعلوم موجودا أو معدوما على نحو ما قدمنا ؛ وإنما قلنا ذلك لأن القول بخلافه يرفع كونه

--> ( 1 ) في ( ب ) : ولا بدور أضافته الوجودية فيهما . ( 2 ) في ( أ ) : بالوجود . ( 3 ) في ( أ ) : ووجوبه . ( 4 ) في ( ب ) : بأن .